يمكنك دائما أن تراسلنا بمواضيع من كتابتك او افكار او ملاحظات لنشرها علي المدونة من خلال الايميل : club4informatique@Gmail.Com

الجافا قصة مشوقة للغة برمجة مختلفة

" كان ياما كان" في سالف العصر والزمان  في ولاية كاليفورنيا ببلاد الأمريكان شركة ذات شان اسمها صن ميكروسيستيمز مضى على ميلادها عشر سنوات في بداية التسعينيات من القرن الذي فات
شرعت  في مشروع كبير لتشغيل الأجهزة الالكترونية ذات المعالجات الدقيقة بطريقة تفاعلية بحيث يتم التحكم فيها بكود برمجي  واختارت أجهزة التلفاز التي ترتبط ببعضها وبمحطات البث عبر الكبلات لتكون باكورة المشروع 
وقامت بتكليف فارس مغوار قادم من بلاد الجوار اسمه الدكتور جيمس جوزلينج بقيادة فريق تطوير لتنفيذ هذا المشروع الذي سمته ( المشروع الأخضر )



واجتمع فريق التطوير وكان هدفه الكبير تطوير الأجهزة الالكترونية الاستهلاكية بحيث تكون سهلة العمل  خالية من العلل و البروبليمات وفكر الفريق وفكرت أنا كدلك ههه وأمعن التفكير في الطريقة التي بها يتم كتابة كود برمجي لا يعتمد على منصة التشغيل وعندها سيتم تشغيل البرنامج المنشود على جميع أجهزة التلفاز رغم اختلاف وحدة المعالجة المركزية بكل منها 
وفي نفس التوقيت  ولكن على الجانب الآخر من المحيط في إحدى جامعات سويسرا كان هناك فريق يقدم مشروع لتطوير الويب بلغة جديدة ديناميكية ( htmlونعود الآن للدكتور اختار الدكتور جيمس اللغة ذائعة الصيت في كل مكان في ذاك العصر ألا وهي لغة السي بلاس بلاس وما ادراك ما البلاس ليتم بها التنفيذ و الهجوم ههه وبدء العمل الفعلي ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه و يلقاه ولم تطاوع لغة سي بلاس بلاس  الدكتور جيمس (أنا أيضا لم تطاوعني) فاضطر للتعديل والتغيير وبعد صبر طويل ومخاض جهيد وضعت السي وليدها الجديد فاسماه جيمس أواك  تيمنا بتلك الشجرة التي هام بها جيمس منذ أن رآها منذ نافذة مكتبه وبهذه اللغة الوليدة ابتكر فريق التطوير

في خريف 1992 مشروع أطلق عليه [Star 7] عبارة عن [personal hand-held remote control] ورغم ذلك خسرت شركة صن عطاء لتطوير [a television set-top box] لشركة  [ Time-Warner] مما سبب تعثرا في خطى فريق التطوير مما أدى الى تفكير شركة صن في إلغاء المشروع  وتمضي الأيام ولكن هيهات لمن يطلب المجد أن ينام فلكل مجتهد نصيب فظهر الويندوز كنظام تشغيل ذو واجهة رسومية وعرف الناس الماوس وانتشر الانترنت بعد ظهور لغة  (html وتطورها وأصبح أكثر شعبية

وفي منتصف العام 1994 فكر فريق التطوير في  توظيف تكنولوجيا لغتهم الوليدة التي لا تعتمد على منصة التشغيل في عمل مستعرض لصفحات الانترنت وكانت هذه هي الشرارة فقاموا بتغيير اسم اللغة الى (جافا) واستخدموها في بناء مستعرض اطلقوا عليه ( WebRunner  )  وذلك أدى الى دهشة مديري شركة صن لما حققه ذلك المستعرض من نجاح من الناحية التجارية

وفي الثالث والعشرين من آيار للعام 1995 م أعلنت شركة صن رسميا عن إطلاق الجافا  و مستعرض HotJava في مؤتمر (SunWorld ’95) في سان فرانسيسكو وازداد الاهتمام بالجافا بشكل متزايد خلال شهور الصيف من ذلك العام  واستطاع المبرمجون عبر العالم تحميل الإصدارة ألفا من الجافا ومستعرض الجافا وقاموا بإجراء التجارب على هذه النسخة الجديدة والمدهش أن هذه النسخة التجريبية من الجافا كانت الأساس لحصول شركة صن على جائزة في سبتمبر 1995 مما حذا بشركة صن عن الإعلان عن الإصدارة بيتا من لغة الجافا في نهاية هذا الشهر وقد أدت هذه الإصدارة الى تأكيد لغة الجافا وتثبيت قدمها كلغة برمجة جديدة يستخدمها المبرمجون لإبداع برمجيات موثقة

مع نهاية العام 1995 م جذبت لغة الجافا انتباه اللاعبين الأساسين في مجال الانترنت وكان المنعطف المميز في حياة اللغة الوليدة هو إعطاء شركة صن رخصة استخدام الجافا للمستعرض الأشهر في هاتيك الأيام وهو مستعرض نيتسكيب(Netscape Navigator) بالإضافة الى أن معظم شركات البرمجيات والشبكات أخذت في الإعلان عن برامجها مشمولة بلغة الجافا  مثل بورلاند ، ميتسوبيشي ، أدوب ، لوتس ، اي بي إم ، ماكروميديا ( فلاش ) وأيضا أوراكل وما أدراك ما أوراكل ونضع تحت هذا الاسم عدة سطور

Borland, Mitsubishi Electronics, Dimension X, Adobe, Lotus, IBM, Macromedia, Natural Intelligence, Oracle, and Spyglass.

ونأتي الآن  الى التغير الدراماتيكي في حياة الجافا والذي حدث في السابع من ديسمبر للعام 1995 م حيث أعلنت شركة ميكروسوفت عن نيتها الترخيص للجافا في منتجاتها خاصة مستعرضها الأشهر للانترنت وهو انترنت إكسبلورر والدراماتيكية في إعلان ميكروسوفت يأتي من أن مؤسسها بيل جيتس كان قبل شهرين من هذا الإعلان قد قلل من أهمية لغة الجافا حيث قال عنها أنها مجرد لغة برمجة أخرى.

ولقد كان إعلان ميكروسوفت عن الترخيص للجافا في منتجاتها اعترافا صريحا بأن للجافا دورا محوريا في سوق الانترنت 

وماذا بعد ؟

قصة الجافا [ تاريخ الجافا ]
في بداية التسعينيات من القرن المنصرم كلفت شركة صن ميكروسيستيمز جيمس جوزلينج بوضع نظام لتشغيل التلفزيون التفاعلي فقام جيمس بتكوين فريق عمل لعمل المطلوب ضمن مشروع برمجي أطلق عليه المشروع الأخضر وبدء فريق العمل بقيادة جيمس جوزلينج المشروع بلغة البرمجة الأشهر في ذلك الوقت آلا وهي لغة سي بلاس C + +  وقد طور هذه اللغة Bjarne في معامل AT&T  قبل عشر سنوات من ذلك التاريخ  كتطوير للغة سي ولكن جيمس جوزلينج لم يجد في السي بلاس المرونة الكافية لانجاز مشروعه فقام بتطوير هذه اللغة ليجد نفسه أمام لغة جديدة أطلق عليها بداية مسمى آواك وهي شجرة السنديان التي كان يراها من نافذة مكتبه وهو في شركة صن ميكروسيستيمز ولكن المشروع كان قد تأخر انجازه وكادت أن تعلن شركة صن فشل المشروع وحل فريق العمل وتسريحه أو نقلهم إلى أقسام أخرى وفي تلك الأيام كانت هناك شركة عملاقة تضع الخطوط النهائية لبرمجيات سوف تغير وجه الكرة الأرضية هذه الشركة هي شركة ميكروسوفت وفي منتصف التسعينيات تطور الانترنت وأصبح من السهولة بمكان ووجدت اللغة الوليدة نفسها في هذا المجال فولدت عملاقة وفي خريف العام 1995 أطلقت شركة صن مولدها الجديد إلى فضاء الشبكة العنكبوتية بمسمى جديد [ جافا ] وهذا الاسم قرأت تفسيرات عديدة له وأقربها إلى الصواب في رأي هو أن حروف الجافا هي الحروف الأولى من أسماء قادة فريق العمل في المشروع الأخضر حيث أن الحرف الأول وهو  مأخوذ من اسم أبي الجافا James وهكذا ويمكن أن يسأل في ذلك جيمس جوزلينج ورغم أن الجافا عند إطلاقها كانت بدائية جدا بالنسبة للغة السي بلاس أو بالنسبة للجافا اليوم إلا أن تطبيقات الانترنت التي تسمى جافا أبلت APPLET كان لها مفعول السحر حيث جعلت للغة الوليدة شعبية كبيرة عندما رأى المستخدمون الجدد للانترنت عبر العالم برمجيات تفاعلية عبر متصفح نيتسكيب الذي كان شهيرا في تلكم الأيام ولهذا اجتذبت الجافا  عدة مئات الألوف من المبرمجين حول العالم في الستة شهور الأولى من إطلاقها وتطورت لغة الجافا بسرعة مذهلة نتيجة هذا العدد الكبير من المبرمجين الذي انضم إلى قافلة الجافا واضطرت ميكروسوفت إلى وضعها في نظام التشغيل الويندوز ومستعرضه انترنت إكسبلورر وأيضا نتيجة المصدر المفتوح للغة الجافا وتزامن مع ظهور نجم الانترنت وما قدمه للجافا من بيئة ممتازة للنمو السريع والانتشار المذهل تزامنا مع هذا ظهر المارد الآخر للاتصالات أقصد الهاتف المحمول وظهرت شركة نوكيا وحدث هذا التوائم والتناغم  العجيب بين النوكيا والجافا وأصبحت الجافا في كل محمول واستخدمت في كافة أنحاء العالم يستخدمها الأمي والعالم يتعامل بها ومن خلالها  الفلاح في مزرعته والعامل أمام آلته والسائق في سيارته لا تتطلب معرفة لغة أو حتى القراءة والكتابة نتيجة هذه البيئة الرسومية التفاعلية الرشيقة التي قدمتها الجافا لنوكيا وليس هذا فقط بل أزيدك من الشعر بيتا فأول الغيث قطر ثم ينهمر حيث انتشر بالتزامن مع هذا وذاك النظام الثالث من الاتصالات وهو الستالايت والأقمار الصناعية واستخدامها في كل منزل فنزلت إلى الأسواق أجهزة الاستقبال الرقمية والتلفزيونات الرقمية وعاد للجافا ما كانت تريد وأصبحنا نستخدم التلفزيون التفاعلي وسينما المنزل والمشاهدة حسب الطلب وتطورت الجافا وخرجت للوجود 6 إصدارات من الجافا ومن الصفر وصلنا إلى 7.5 مليار دولار كانت هي مهر الجافا الذي دفعته شركة أوراكل لشركة صن من أجل عيون الجافا حيث أعلنت شركة أوراكل في 27 / 1 / 2010 عن استحواذها الكامل على شركة صن بهذا المبلغ واليوم أصبحت الجافا أشهر بكثير جدا من والدتها السي بلاس.

إذا أعـجـبـك الـمـوضــــوع لا تـبـخــــل علينـا بلايك و شير لتشجيعنا على تقديم الجديد :)
هل أعجبك الموضوع ؟


ضع تعليقك بشكل واضح واذا كان تعليقك عبارة عن استفسار فيرجي توضيحه واخذ بعض الوقت لكتابة المشكلة بوضوح حتي يتم الرد عليك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ كلوب انفورماتيك ©2011-2015 | ، . Privacy-Policy | إتصل بنـا